فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1791

وأما مع الاختلاف أداء وقضاء مع اتفاق الفريضة فلم يثبت شيء من هذا في أيام النبوة ولا في أيام الصحابة

وأما مع الاختلاف وقتا فلا يحل لمن لم يكن عنده أن ذلك الوقت وقت للصلاة أن يدخل فيها لا إماما ولا مؤتما فإن فعل فقد عصى وصلاته باطلة وإذا كان إماما فقد صحت صلاة المؤتم به الذي يعتقد دخول الوقت لحديث وإن أخطأ فلكم وعليهم

وأما مع الاختلاف في القبلة فلا يحل من اعتقد أن القبلة في غير جهة إمامه أن يأتم به

وأما استثناء الخلاف في المذهب فلا بأس بذلك لكن لا يجوز أن يخالفه فيما نص عليه حديث لا تختلفوا على إمامكم

من ذلك التفصيل وإذا عرفت هذا علمت أن قوله وتفسد على المؤتم بالنية وعلى الإمام حيث يكون بها عاصيا لا ينبغي أن يؤخذ كليا فإن الفساد لا يكون إلا لفوات ما دل الدليل على أن الصلاة لا تكون صلاة إلا به وقد قدمنا تحقيق هذا

ولا وجه لقوله وتكره خلف من عليه فائتة لعدم وجود الدليل على ذلك والكراهة حكم شرعي لا يجوز القول به مجازفة وعلى تقدير كون التراخي عن قضاء الفائتة معصية فذلك لا يستلزم عدم صلاحيته للإمامة كما تقدم

قوله وكرهه الأكثر صلحاء

أقول ما ورد فيمن أم قوما وهم له كارهون من الوعيد متوجه إلى الإمام ولم يرد في المؤتمين شيء من ذلك بل الأحاديث القاضية بأن الأئمة في الصلاة إن اصابوا فللمؤتمين بهم ولهم وإن أخطأوا فللمؤتمين وعليهم يدل على أن صلاة المؤتمين صحيحة وأن الإمام الذي أم قوما وهم له كارهون يكون خطؤه عليه لا عليهم وظاهر الأحاديث الواردة في وعيد من أم قوما وهم له كارهون أن صلاته غير مقبولة كحديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة من تقدم قوما وهم له كارهون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت