فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1791

فهذا الترتيب النبوي هو الذي ينبغي اعتماده والعمل عليه ولم يرد شيء في تقديم الراتب على غيره وما قيل إنه قد ثبت له سلطان لكونه راتبا فذلك مجرد دعوى فإن السطان أمره بالمعروف لغة وشرعا

نعم إذا كان الرجل في بيته فقد ثبت في صحيح مسلم وغيره لا يؤم الرجل الرجل في أهله

وهكذا لم يرد في تقديم الأورع شيء يخصه وأما حديث ابن عباس الذي رواه الدارقطني قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم فلا تقوم به الحجة لضعف إسناده

وهكذا لا دليل على تقديم الأشرف نسبا والاستدلال بمثل حديث الناس تبع لقريش ونحوه وضع الدليل في غير موضعه

وأما قوله ويكفي ظاهر العدالة ولو من قريب فمبنى على اعتبار العدالة في إمام الصلاة وقد قدمنا ما فيه كفاية

وتجب نية الإمامة والائتمام وإلا بطلت أو الصلاة على المؤتم فإن نويا الإمامة صحت فرادى والائتمام بطلت وفي مجرد الاتباع تردد

قوله فصل ويجب نية الإمامة والائتمام إلخ

أقول صلاة الجماعة عمل لأن لها وصفا زائدا على صلاة الفرادى بالاجتماع والمتابعة وقد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إنما الأعمال بالنيات وصح عنه أنه قال لا عمل إلا بنية فلا يكون الإمام إماما ولا المؤتم مؤتما إلا بالنية فإذا لم ينويا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت