فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1791

به الأحاديث الصحيحة ولم يعد المصنف عروض الشك من اسباب السجود مع أنه السبب الذي ثبت ثبوتا أوضح من الشمس وذكر أسبابا قد قدمنا تزييف أكثرها فما كان أحقه بذكر هذا السبب الصحيح

واما الفرق بين المبتدىء والمبتلي وبين الركعة والركن فليس بشيء ولا يعول على مثله من له دراية بالرواية والكل سواء في إيجاب تحري الصواب عليهم أولا ثم البناء على اليقين الذي هو الأقل ثانيا بعد اطراح الشك وعدم الالتفات إليه وللركن حكم الركعة فإنه إذا وجب اطراح الشك في الركعة كان وجوب اطراحه في الركن ثابتا بفحوى الخطاب

قوله ويكره الخروج فورا

أقول الأولى أن يقال ويحرم الخروج على كال حال ووجه ذلك أن الشارع قد عرفه أنه يتحرى الصواب فإن لم يفده التحري بنى على اليقين والبناء على الأقل ممكن لكل احد إذا كان صحيح العقل لأنه إذا تردد هل صلى ثلاثا أو أربعا أمكنه أن يبني على الثلاث

ولو قدرنا أنه اختلط عليه الأمر حتى لم يدركم صلى ولم يهتد إلى مقدار أصلا فعليه أن يبني على أنه في الركعة الأولى لأنه قد صار مصليا ولا أقل من ان يكون في الركعة الأولى وليس عليه غير ذلك فإنه هو الذي أمر به الشارع من البناء على اليقين والبناء على الأقل

واطراح الشك هذا إذا كان المصلي من جنس العقلاء فإن كان قد انسلخ من العقل وصار مجنونا فقد رفع الله عنه قلم التكليف في الصلاة وغيرها

قوله قيل والعادة تثمر الظن

أقول هب أن العادة تثمر الظن فكان ماذا فإن المقام مقام العمل باليقين ومقام البناء على الأقل فليس لمجرد الظن ها هنا فائدة يستد بها ولا يجوز العمل به فيما نحن بصدده وهكذا العمل بخبر العدل إن لم يحصل به اليقين الذي أمر به الشارع فلا اعتبار به ويغني عنه البناء على الأقل وهو ممكن كل عاقل

قوله ولا يعمل بظنه أو بشكه فيما يخالف إمامه

أقول هذا صواب ولو قال المصنف رحمه الله في هذا الفصل ولا يعمل بالظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت