فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1791

قوله ولا سهو لسهوه

أقول سجود السهو قد قدمنا أنه صار كالصلاة المستقلة لوجود خاصيتها فيه وهو كون تحريمهه التكبير وتحليله التسليم

وقد اتفق الجميع أنه يبطل بمبطلات الصلاة كالحدث ونحوه فلو صح ما قالوه من لزوم التسلسل لكان الحدث غير مبطل له

وإذا عرفت هذا فالسهو فيه كالسهو في الصلاة بشمول أحاديث السهو له لأنه صلاة

وأما ما قاله بعض أئمة النحو من أن المصغر لا يصغر فهو بمعزل عن علم الفقه في الدين

قوله ويستحب سجود بنية وتكبيرة لا تسليم أحدها شكرا

قوله قد وردت أحاديث كثيرة بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها فيه ضعف ومجموعها مما تقوم به الحجة أن النبي صلى الله عليه و سلم سجد سجود شكر في مواضع ولم يرد في ذلك غير فعله صلى الله عليه و سلم فلم يكن واجبا ولم يرد في الأحاديث غير فعله صلى الله عليه و سلم للسجود ولم يرد أنه كبر ولا أنه سلم فالمشروعية تتم بمجرد فعل السجود

فإن قلت لم يرد في الأحاديث ما كان يقوله صلى الله عليه و سلم في سجود الشكر فماذا يقول الساجد للشكر

قلت ينبغي أن يستكثر من شكر الله عز و جل لأن السجود سجود الشكر

فإن قلت نعم الله على عباده لا تزال واردة عليه في كل لحظة

قلت المراد النعم المتجددة التي يمكن وصولها إلى العبد ويمكن عدم وصولها ولهذا أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يسجد إلا عند تجدد تلك النعم مع استمرار نعم الله سبحانه وتعالى عليه وتجددها في كل وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت