فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1791

ولا نتغدى إلا بعد الجمعة وكما في حديث أنس عند البخاري وغيره قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه و سلم الجمعة ثم نرجع إلى القائلة فنقيل

ومجموع هذه الأحاديث يدل على أن وقت صلاة الجمعة حال الزوال وقبله ولا موجب لتأويل بعضها

وقد وقع من جماعة من الصحابة التجميع قبل الزوال كما أوضحناه في شرح المنتقي وذلك يدل على تقرير الأمر لديهم وثبوته

قوله وإمام عادل إلخ

أقول ليس على هذا الاشتراط أثارة من علم بل لم يصح ما يروى في ذلك عن بعض السلف فضلا عن أن يصح فيه شيء عن النبي صلى الله عليه و سلم ومن طول المقال في هذا المقام فلم يأت بطائل قط ولا يستحق ما لا أصل له أن نشتغل برده بل يكفي فيه أن يقال هذا كلام ليس من الشريعة وكل ما ليس هو منها فهو رد أي مردود على قائله مضروب في وجهه

قوله وثلاثة مع مقيمها

أقول هذا الاشتراط لهذا العدد لا دليل عليه قط وهكذا اشتراط ما فوقه من الأعداد

وأما الاستدلال بأن الجمعة أقيمت في وقت كذا وعدد من حضرها كذا فهذا استدلال باطل لا يتمسك به من يعرف كيفية الاستدلال ولو كان هذا صحيحا لكان اجتماع المسلمين معه صلى الله عليه و سلم في سائر الصلوات دليلا على اشتراط العدد

والحاصل أن صلاة الجماعة قد صحت بواحد مع الإمام وصلاة الجمعة هي صلاة من الصلوات فمن اشترط فيها زيادة على ما تنعقد به الجماعة فعليه الدليل ولا دليل

وقد عرفناك غير مرة أن الشروط إنما تثبت بأدلة خاصة تدل على انعدام المشروط عند انعدام شرطه فإثبات مثل هذه الشروط بما ليس بدليل أصلا فضلا عن أن يكون دليلا على الشرطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت