وأما كون الخطبة تجزىء من المحدث فذلك صواب لعدم الدليل على أن يكون الخطيب متطهرا
وأما أنها تجزىء من تارك التكبير فتارك التكبير ابعد من البدعة من فاعله كما قدمنا
وأما كون الإنصات مندوبا فلكون سامع الموعظة ينبغي له أن يفهمها وإذا اشتغل بالكلام ولم ينصت لم يفهمها فهو إنما يحسن من هذه الحيثية لا من حيث الدليل فإنه لم يرد في خطبة العيد ما يدل على ذلك ولا ورد ما يدل على المتابعة في التكبير ولا ورد ما يدل في خصوص خطبة العيد على المتابعة في الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم ولكنه ورد ما يدل على مشروعية الصلاة عليه صلى الله عليه و سلم عند ذكره وهم أعم من أن يكون في خطبة العيد أو في غيرها ولم يخص إلا خطبة الجمعة لوجوب الإنصات فيها
قوله وندب المأثور في العيدين
اقول من المأثور في العيدين أن تكون الصلاة في الجبانة إلا لعذر من مطر أو نحوه وأن يخالف الإمام ومن معه الطريق فيرجعون في طريق غير الطريق التي جاءوا منها ورفع الصوت بالتكبير والتهليل وتعجيل الخروج لصلاة الأضحى وتأخيره لصلاة الفطر وأن لا يغدو لصلاة الفطر حتى يطعم ويخرج لصلاة الأضحى قبل أن يطعم وأن لا يصلي قبل صلاة العيد ولا بعدها وأن يلبس أحسن ما يجد ويتطيب بأجود ما يجد وأن يخرج إلى العيد ماشيا وأن يستكثر من الموعظة للرجال والنساء ويرغبهم في الصدقة
وتكبير التشريق سنة مؤكدة عقيب كل فرض من فجر عرفة إلى آخر أيام التشريق ويستحب عقيب النوافل
قوله فصل وتكبير التشريق سنة مؤكدة إلخ
أقول قد ثبت الأمر بالذكر في الأيام المعدودة قال الله عز و جل واذكروا الله في أيام معدودات وهي أيام التشريق وثبت عنه صلى الله عليه و سلم مطلق التكبير وفي