فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1791

أنه يأخذ بأي الصفات شاء بل الذي ينبغي ها هنا أن يأخذ بأصح ما ورد وهو ركوعان في كل ركعة لما في الجمع بين هذه الروايات من التكلف البالغ

ثم اعلم أنه قد اجتمع ها هنا في صلاة الكسوف الفعل والقول ومن ذلك قوله صلى الله عليه و سلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموها كذلك فافزعوا إلى المساجد

وفي رواية فصلوا وادعوا

والظاهر الوجوب فإن صح ما قيل من الإجماع على عدم الوجوب كان صارفا وإلا فلا

قوله ويفصل بينهما الحمد مرة والصمد والفلق سبعا سبعا

أقول كان يغني عن هذا الرأي البحث والاستحسان الصرف ما ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم انه كان يقرأ بعد كل ركوع بسورة من الطوال ولا وجه ها هنا لتكرير الحمد بعد كل ركوع بل يقرأ بعد الدخول في الصلاة ثم يقرأ بين كل ركوعين بسورة من الطوال اقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلم

وأما قوله ويكبر موضع التسميع فهو خلاف الثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول عند الارتفاع من الركوع سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وكذلك كان يقول عند الارتفاع من الركوع الثاني

وهكذا ينبغي أن يقال عند الارتفاع من سائر الركوعات لمن أراد أن يأتي بالزيادة على ركوعين في كل ركعة اقتداء بما فعله رسول الله صلى الله عليه و سلم لأن الذي في رواية عائشة في هذا الحديث الذي فيه التسميع والتحميد هو في صلاته صلى الله عليه و سلم ركعتين في كل ركعة ركوعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت