فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1791

حديث عبيد بن عمير عن أبيه أن رجلا قال يا رسول الله ما الكبائر قال هي سبع وذكر منها استحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا وهذا لايدل على المطلوب لأن المراد بقوله أحياء عند الصلاة وقوله أمواتا في اللحد والكلام في توجيه الحي المحتضر وقد استدل على ذلك بما أخرجه الحاكم والبيهقي من حديث أبي قتادة أن البراء بن معرور أوصى أن يوجه إلى القبلة إذا احتضر فقال صلى الله عليه و سلم أصاب الفطرة فإن صح هذا كان دليلا على مشروعية ذلك وقد ذكره في التلخيص ولم يتكلم عليه

والأولى أن يكون على شقه الأيمن لا مستلقيا لما ورد في أحاديث من الإرشاد منه صلى الله عليه و سلم إلى أن يكون النوم على الشق الأيمن وقال في بعض الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما بلفظ إذا أويت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن قال في آخره فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة فإن هذا فيه دليل على أنه إنما أرشد إلى ذلك لأن النائم إذا مات مات على الفطرة فينبغي أن يكون المريض عند حضور الموت على شقه الأيمن

وأخرج أحمد في المسند عن سلمى أم أبي رافع أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها

والحاصل أنه لم يرد في التوجه عند الموت إلى القبلة ما يدل على مشروعيته إلا ما تقدم من قوله صلى الله عليه و سلم إن البراء بن معرور أصاب الفطرة حيث أوصى بأن يوجه إلى القبلة إذا احتضر ولو كان مشروعا لأرشد إليه صلى الله عليه و سلم من مات في حياته ولم يسمع منه صلى الله عليه و سلم في ذلك شيء مع كثرة الأموات من أهله وأصحابه

قوله ومتى مات غمض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت