فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1791

قوله ومن مات في البحر وخشي تغيره إلخ

أقول هذا صواب وليس في الإمكان غير ما قد كان وأما كونه لا يجوز ذلك إلا مع خشية التغير فلا وجه له ولا دليل عليه بل هو مصادم لأدلة تعجيل تجهيز الميت التي قدمنا ذكرها

قوله وحرمة مقبرة المسلم والذمي من الثرى إلى الثريا

أقول مجرد الحرمة يدل عليها ما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث بشر بن الخصاصية أن رسول الله صلى الله عليه و سلم رأى رجلا يمشي في نعلين بين القبور فقال يا صاحب السبتيتين ألقهما فإذا كان المشي على المقبرة بالنعال ممنوعا فازدراعها وتغيير رسمها وإذهاب قرارها ممنوع بفحوى الخطاب ولكن إلحاق مقبرة أهل الذمة بالمسلمين إن كان من جهة كونهم في أمان المسلمين بتسليم الجزية إليهم فذلك حكم خاص بالأحياء وأما الأموات فقد خرجوا عن العهد وصاروا إلى النار فكيف تكون حرمة مقبرة الكافر الذي هو من أهل النار بالاتفاق كمقبرة المسلم وإن كان الدليل دل على ذلك فما هو

وأما ما ذكره تفريعا على هذه المسألة من لزوم الأجرة إلخ فهو مجرد رأي لا دليل عليه والأصل احترام مال المسلم فلا يؤخذ منها إلا بمسوغ شرعي وليس هذا بمسوغ شرعي بل قد اثم بما فعله وغاية ما يجب عليه إصلاح ما أفسده بحسب الإمكان

قوله ويكره اقتعاد القبر ووطؤه ونحوهما

أقول أما الاقتعاد فلحديث أبي هريرة عند مسلم وأحمد وأبي داود والنسائي وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت