فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1791

قوله المثقال ستون شعيرة الخ اقول اعلم انه إن ثبت في المثقال والدينار والدرهم ونحوها حقيقة شرعية كان الواجب الرجوع اليها والتفسير بها وان لم يثبت وجب الرجوع في تقدير هذه الاشياء الى ما ذكره اهل اللغة ولا يصح تفسيرها بالاصطلاح الحادث لا سيما مع اضطرابها واختلافها وفي حديث الميزان ميزان اهل مكة والمكيال مكيال اهل المدينة ما يرشد الى الرجوع اليهما في هذين الامرين والاعتبار بما كان الميزان عليه عند اهل مكة وما كان المكيال عليه عند اهل المدينة في وقت النبوة وقد اخرج هذا الحديث ابو داود والنسائي والبزار من رواية طاووس عن ابن عمر وصححه ابن حبان والدارقطني والنووي وابن دقيق العيد فالاعتبار في الوزن الذي يتلعق به الزكاة بوزن اهل مكة وكذلك الاعتبار في الكيل الذي يتعلق به الزكاة بكيل اهل المدينة عملا بهذا الحديث وهو مقدم علىما في كتب اللغة وغيرها وقد اوضح اهل العلم مقدار الكيل والوزن في مكة والمدينة في ذلك الوقت فلا نطول بذكره واما قوله لا فيما دونه وان قوم بنصاب الاخر فهو صواب لان الزكاة متعلقة بكل جنس عينا فلا بد ان تبلغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة ولااعتبار بكون دون النصاب منه يبلغ نصابا من الجنس الاخر ولا فرق في هذين بين الصيرفي وغيره فلا وجه للاستثناء به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت