فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1791

قال انما الطاعة في المعروف هذا ما تقتضيه الشريعة المطهرة وهو اوضح من شمس النهار وليس بيد من خالفه شيء يصلح للتمسك به قوله وله ما فرض آمره اقول قد ثبت ان النبي صلى الله عليه و سلم كان يفرض لمن يعمل له في الزكاة اجرة عمله كما في الصحيحين وغيرهما من حديث بسر بن سعيد ان ابن السعدي المالكي قال استعملني عمر على الصدقة فلما فرغت منها واديتها اليه امر لي بعمالة فقلت انما عملت لله فقال خذ ما اعطيت فإن عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فعملني فقلت مثل قولك فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا اعطيت شيئا من غير ان تسأل فكل وتصدق وظاهر هذا انه قد فرض له ما يفيض عن اكله ويمكن التصدق منه ولا يجوز له ان يأخذ الزيادة على ما فرض له الامام او السلطان لما اخرجه ابو داود بإسناد رجاله ثقات عن بريدة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من استعملنا على عمل فرزقناه رزقا فما اخذ بعد ذلك فهو غلول واذا لم يفرض له اجرة جاز له ان يأخذ من الزكاة بقدر عمله عليها من غير زيادة لعدم المسوغ للزيادة اما اذا كان ما فرض له آمره زائدا على مقدار عمله فإن ذلك الفرض مسوغ للزيادة لان امر الصرف اليه وقد صرف الى العامل المقدار الزائد على اجرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت