واما المعارضة لهذا الامر الذي هو اوضح من شمس النهار بأن خالد بن الوليد حبس ادراعه واعتاده في سبيل الله فهذا على تقدير ان حبسها عن الزكاة لا يكون منه الا باذن من رسول الله صلى الله عليه و سلم ولهذا صار ذلك معلوما عندالنبي صلى الله عليه و سلم ومعلوم ان خالدا لا يأخذ جواز هذا التحبيس وإجزاءه عن الزكاة الا من رسول الله صلى الله عليه و سلم لان مثل ذلك لا يعلم الا من الشرع والاذن من رسول الله صلى الله عليه و سلم لرب المال بالصرف في حكم القبض للزكاة منه واما على تقدير ان المراد بقوله انه قد حبس ادراعه واعتاده في سبيل الله ان من كان هذا فعله في التقرب الى الله سبحانه بوقف اخص املاكه واحبها اليه مع مزيد حاجته اليها يبعد عنه ان يمنع الزكاة فلا دلالة له على مراد القائل بالمعارضة واما ابن جميل الذي قيل للنبي صلى الله عليه و سلم إنه قدمنع من دفع الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ينقم ابن جميل الا انه كان فقيرا فأغناه الله فليس فيه ما يعارض ما تقدم فإن هذا الذم له فيه اعظم دلالة علىتحريم ما وقع منه من المنع وليس فيه انه صرفها الى مصارفها وقرره صلى الله عليه و سلم على ذلك وهكذا المعارضة بقضية ثعلبة بن حاطب لا وجه لها فإن ذلك رجل اخبر الله