فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1791

في حديث الفأرة وإن كان مائعا فلا تقربوه فإن النهي عن قربانه يدل على عدم جواز الانتفاع به بوجه من وجوه الانتفاع

وغير الفأرة مما هو في حكمها من الحيوانات مثلها وغير السمن من المائعات مما لا يمكن تطهيره مثله ولكنه أخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر مرفوعا اطرحوها وما حولها وكلوه إن كان جامدا قالوا يا رسول الله فإن كان مائعا قال انتفعوا به

وفي إسناده عبد الجبار بن عمر قال ابن سعد ثقة وضعفه جماعة وهو لا يصلح لمعارضة حديث وإن كان مائعا فلا تقربوه فإنه أرجح من هذا الحديث وجانب الحظر مقدم على جانب الإباحة

قوله وإما ممكنة فتطهير الخفية بالماء ثلاثا

أقول أعلم أن التعبد ورد بإزالة النجاسة ورفع أثرها ومحو عينها إما على جهة الاستقصاء وعدم بقاء شيء من العين أو اللون كما ورد في دم الحيض من حديث ام قيس بنت محصن الثابت عند أحمد وابي داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان بلفظ حكيه واغسليه بماء وسدر وهو حديث صحيح وكما في حديث التسبيع والتتريب من ولوغ الكلب فإنه قد يولغ في محو أثر اللعاب هذه المبالغة ودع عنك الاختلاف في العلة التي وقع ذلك لأجلها فإنه أمر وراء ما تعبدنا به وقد تعبدنا بأن نصنع هذا الصنع في دم الحيض ولعاب الكلب سواء عقلنا العلة وفهمناها أم لا فإن هذا هو الواجب علينا بل يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت