فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1791

الناس بأنه رآه فمن عمل بذلك عمل ومن ترك ترك واما الاستدلال على هذا التكتم بحديث صومكم يوم يصوم الناس وفطركم يوم يفطر الناس فمن الاستدلال بما لا مدخل له في المقام فإن ذلك إنما هو ارشاد الى ان يكون الاقل من الناس مع السواد الاعظم ولا يخالفونهم اذا وقع الخلاف لشبهة من الشبه واما بعد رؤية العدل فقد اسفر الصبح لذي عينين ولم يبق ما يوجب على الرائي ان يقلد غيره او يعمل بغير ما عنده من اليقين قوله ويستحب صوم يوم الشك بالشرط اقول الوارد في هذه الشريعة المطهرة ان الصوم يكون للرؤية او لكمال العدة ثم زاد الشارع هذا بيانا وايضاحا فقال فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما فهذا بمجردة يدل على المنع من صوم يوم الشك فكيف وقدا انضم الى ذلك ما هو ثابت في الصحيحين وغيرهما من نهية صلى الله عليه و سلم لامته عن ان يتقدموا رمضان بيوم او يومين فإذا لم يكن هذا نهيا عن صوم يوم الشك فلسنا ممن يفهم كلام العرب ولا ممن يدري بواضحه فضلا عن غامضه ثم انضم الى ذلك حديث عمار بلفظ من صام يوم الشك فقد عصى ابا القاسم اخرجه اهل السنن وصححه الترمذي وهو للبخاري تعليقا وصححه ابن خزيمة وابن حبان قال ابن عبدالبر هذا مسند عندهم لا يختلفون فيه قوله وان انكشف منه امسك وان قد افطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت