فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1791

قوله ولا يجزئ الحائض والنفساء فيقضيان اقول هذا امر متفق عليه بين اهل الاسلام وبه عمل من كان في عصر النبوة ومن بعدهم الى هذه الغاية ولا يسمع عن احد من المسلمين انه خالف في هذا قط الا ما يروى عن الخوارج ولهذا قالت ام المؤمنين عائشة للقائلة لها ما بال الحائض تقضى الصيام ولا تقضى الصلاة احرورية انت أي اخارجية انت لانهم كانوا يسمون الخوارج حرورية فالعجب ممن يميل الى هذه المقالة الباطلة مستمسكا بالشبه الداحضة ويخالف اهل الاسلام اجمع اكتع ويختار ما ذهب اليه الخوارج كلاب النار قوله وندب لمن زال عذره الامساك وان قد افطر اقول قد قدمنا الدليل على هذا عند قول المصنف رحمه الله فإن انكشف منه امسك الخ وهذا الذي زال عذره قد صار حكمه حكم الصحيح فالامساك لحرمة الشهر منه كإمساك من انكشف له في بعض اليوم انه من رمضان بجامع ان كل واحد منهما كان معذورا عن الصوم ثم زال عذره واما قوله ويلزم مسافرا ومريضا لم يفطرا فوجهه ظاهر لانه قد زال عذره الذي يجوز له الافطار لأجله فهو كأهل العوالي الذين امر النبي صلى الله عليه و سلم من كان صائما منهم فليتم صومه وقد قدمنا الجمع بين حديث تبييت النية وبين حديث اهل العوالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت