فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1791

وعن علي وابن مسعود وعائشة وعبدالله بن عمرو عندالدارقطني من طرق كلها ضعيفة واما قوله الا لتعيين جهاد الخ فلكون هذه الامور قد تضيقت وتعين القيام بها ولكنه إما يستقيم هذا على تقدير ان الحج لم يتضيق عليه فإن كان قد تضيق عليه كما تضيقت فوجه تقديم الجهاد ان مصلحته عامة ووجه تقديم القصاص والدين انه حق لآدمي قد تعلق بمن اراد الحج ويخشى فوته بعروض عارض له من موت او نحوه ووجه تقديم النكاح انه إذا خشي الوقوع في المعصية كان ذلك متعينا عليه واما كونه يأثم إذا قدم الحج على هذه الامور فلأنه قد اخل بما يجب عليه تقديمه وكان اثمة لذلك ولا يستلزم هذا الاثم عدم صحة حجة لأن متعلق الاثم هو امر غير الحج قوله وهي صحة يستمسك معها قاعدا اقول هذا لا بد منه والا كان من لا يقدر على الاستمساك معذورا عن الحج بنفسه ويجوز له الاستنابة كما تقدم وقد تقدم تفسيره صلى الله عليه و سلم للاستطاعة وهو لا ينافى هذا لأن من لا يستمسك على الراحلة لا ينفعه وجودها وهكذا قوله وامن فوق معتادالرصد لأن من كان خائفا على نفسه او ماله لا يجوز له ان يقدم على ما يخشى منه التلف او الضرر في البدن او المال ويدل على ذلك الادلة الكلية والجزئية من الكتاب والسنة وهكذا كفايته ذهابا وايابا وكفاية من يحتاج اليه في سفره وكفاية اهله حتى يعود لأنه إذا لم يكن كذلك فقد ضيع نفسه واهله وهو مخاطب بحفظ نفسه والقيام بمؤنة اهله ثم ذكر المتاع والرحل وهو موافق لتفسير الاستطاعة الذي تقدم واما أجرة الخادم لمن اعتاده وعجز عن القيام بمؤنة نفسه فذلك من كمال الاستطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت