فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1791

قوله فصل وإنما ينعقد بالنية مقارنة لتلبية او تقليد اقول الاحرام هو مصير الشخص من الحالة التي كان يحل له فيها ما يحرم عليه بعدها الى الحالة التي يحرم عليه فيها ما كان يحل له فيها ولو لم يكن الا مجرد الكف عن محظورات الاحرام لكان ذلك معنى معقولا لكل عاقل كالصوم فإنه ليس الا الكف عن تناول المفطرات فمن قال انه لا يعقل معنى الاحرام وانه ليس هناك الا مجرد النية وان النية لا تنوى والا لزم التسلسل فقد اخطأ خطأ بينا ومعلوم ان الشريعة المطهرة بعضها اوامر وبعضها نواه والتعبد في النواهي ليس الا بالكف فيلزمه ان يطرد هذا التشكيل الركيك في شطرالشريعة وأما ايجاب النية فقد عرفناك غير مرة ان كل عمل يحتاج الى النية والعمل يشمل الفعل والترك والقول والفعل وعرفناك ان ظاهر الادلة يقتضى ان النية شرط في جميع ما تقدم من العبادات لدلالة أدلتها على ان عدمها يؤثر في العدم وهذا هو معنى الشرط عند اهل الاصول واما كون النية تقارن التلبية فقد ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في دواوين الاسلام من غير وجه انه أهل ملبيا وقد قدمنا لك ان افعاله واقواله في الحج محمولة على الوجوب لانها بيان لمجمل القرآن وامتثال لأمره صلى الله عليه و سلم لأمته ان يأخذوا عنه مناسكهم فمن ادعى في شيء منها انه غير واجب فلا يقبل منه ذلك الا بدليل وأما كونها تقارن التقليد فلما ثبت عنه صلى الله عليه و سلم في عام الحديبية انه لما كان بذي الحليفة قلد الهدى وأشعره واحرم بالعمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت