فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1791

اقول قد قدمنا ان الاحرام غير النية فإذا اطلقه ولم يعين النوع الذي احرم له كان ذلك مفوضا اليه واقعا على اختياره واما قوله واذا التبس ما قد عينه الخ فأقول اذا وقع اللبس على وجه يتعذر معه الاهتداء الى ما يرفعه فلا يجب عليه بمجرد ذلك التعيين شيء ولا يجب عليه شيء مما ذكره المصنف بل له ان يعين بعد ذلك ما شاء ولا يلزمه من احكام التعيين المنسي شيء هكذا ينبغي ان يقال مطابقة لقواعد الشريعة الكلية والجزئية وقد ثبت في الكتاب العزيز ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وثبت في الصحيح أن الله سبحانه قال عقب كل دعوة من الدعوات التي هذه منها قد فعلت فثبت بهذا عدم المؤاخذة بالنسيان ويؤيده حديث رفع عن امتي الخطأ والنسيان فإنه حديث قد تكاثرت طرقه حتى صلح للاحتجاج به وتاويله بأن المراد رفع الاثم غير مقبول وبهذا تعرف انه لا وجه لهذه التفاصيل التي ذكرها المصنف قوله ومن احرم بحجتين الخ اقول هذا الذي احرم بالحجتين ان اراد بذلك في عام واحد فهو متلاعب وهذه النية باطلة لا حكم لها ولا يلزمه وينوي بعد ذلك ما شاء ووجود تلك النية الباطلة كعدمها وان اراد في عامين فكأنه الزم نفسه بحجة مع هذه الحجة فيفي بذلك في عام آخر وأما إدخال النسك على النسك فقد لزم الاول وذكر الثاني لغو باطل لا يلزم ولا يحتاج الى رفض لأنه وقع عند وجود المانع منه وهو النسك الاول ولا يلزمه للدخيل شيء ولا ينبني عليه ما لزمه من الدماء وهذا ظاهر واضح ولكن التفاريع المبنية على غير اساس تأتي بمثل هذه الخرافات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت