فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1791

قوله ومنها الوطء ومقدماته الخ اقول اما كون المحرم ممنوعا من الوطء فظاهر لا سيما بعد حمل قوله فلا رفث على الجماع واما كونه يجب عليه بدنة وفي الامذاء وما في حكمه بقرة وفي تحرك الساكن شاة فليس في هذا شيء في كتاب الله سبحانه ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم وأماما روى من اجتهادات بعض الصحابة فقد عرفت انها لا تقوم بها الحجة فيما هو دون هذا واعجب من هذا ما سياتي من ان الوطء يفسد الحج ويجب الاستمرار فيه والقضاء له وسيأتي الكلام على هذا ان شاء الله قوله ومنها لبس الرجل المخيط اقول الاحاديث الصحيحة قد وردت بمنع المحرم من لبس القميص والسراويل ثم قالوا انه صلى الله عليه و سلم قد نبه بذلك على المنع من كل مخيط ولا أرى هذا صحيحا فإن ورد ما يدل على تحريم لبس المخيط على العموم فذاك ولكنه لم يرد فينبغي التوقف على المنع مما سماه النبي صلى الله عليه و سلم فقد ثبت في حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه و سلم سئل ما يلبس المحرم فقال لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين الا ان لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا اسفل من الكعبين واخرج البخاري عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه و سلم قال لا تنتقب المراة المحرمة ولا تلبس القفازين وأخرج احمد وأبو داود عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم ينهى النساء في الاحرام عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت