فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1791

ملبيا وهذا التعليل بقوله فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا يدل على ان العلة في عدم التغطية هو الاحرام قال النووي في شرح مسلم اما تخمير الراس في حق المحرم الحي فمجمع على تحريمه واما وجهه فقال مالك وأبو حنيفة هو كرأسه وقال الشافعي والجمهور لا إحرام في وجهه وله تغطيته وأنه يجب كشف الوجه في حق المرأة والحديث حجة عليهم وهكذا حكى الماوردي الاجماع على تحريم تغطية الرأس ومما يدل على منع الرجل من تغطية رأسه ما في الصحيحين وغيرهما من نهيه صلى الله عليه و سلم من لبس العمامة والبرنس كما تقدم وأما تغطية وجه المرأة فلما روى ان إحرام المرأة في وجهها ولكنه لم يثبت ذلك من وجه يصلح للاحتجاج واما ما اخرجه احمد وابو داود وابن ماجه من حديث عائشة قالت كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم محرمات فإذا حاذونا سدلت احدانا جلبابها من راسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه وليس فيه ما يدل على ان الكشف لوجوههن كان لأجل الاحرام بل كن يكشفن وجوههن عند عدم وجود من يجب سترها منه ويسترنها عند وجود من يجب سترها منه وهكذا ما رواه الحاكم وصححه من حديث أسماء بنحوه فإن معناه معنى ما ذكرناه فليس في المنع من تغطية وجه المرأة ما يتمسك به والاصل الجواز حتى يرد الدليل الدال على المنع قوله والتماس الطيب اقول اعلم ان تحريم الطيب على من قد صار محرما مجمع عليه والاحاديث القاضية بتحريمه عليه كثيرة ثابتة في الصحيحين وغيرهما وليس الخلاف الا في استمرار المحرم على طيب كان قد تطيب به قبل ان يحرم ثم لم يغسله عنه عند الاحرام فظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت