فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1791

اقول الجزاء واجب في قتل الصيد لا فيما تقدم مما ليس بصيد فلا شك انه المماثل لما صاده لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم ولكنه ينبغي ان تكون المماثلة في اخص الاوصاف اذا لم تكن في غالبها لا في الوصف الذي لا مدخل له في المماثلة كما قيل إنه يجب في الحمامة شاة لأنهما متماثلان في العب للماء فإن هذا الوصف لا اعتبار به في الحكم بالمماثلة اصلا بل يقال ان في النعامة بدنة وفي الوعل بقرة وفي الارنب جدي وفي الظبي عنز ونحو ذلك واما الرجوع الى حكم السلف فلا وجه له الا اذا لم يوجد في الحال من يمكنه الحكم لأن الله سبحانه قال يحكم به ذوا عدل منكم والخطاب لكل قوم اتفق فيهم مثل ذلك الا ان يثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم شيء في ذلك كان العمل به واجبا ولا يجوز المصير الى خلافه وهكذا اذا فرض ان السلف اتفقوا على حكم من الاحكام وبهذا المقدار يتبين لك الكلام على بقية ما ذكره المصنف في هذا الفصل فإن قلت من حكمه صلى الله عليه و سلم في الجزاء ما أخرجه ابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والحاكم في المستدرك عن جابر قال جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم في الضبع يصيده المحرم كبشا وجعله من الصيد قال الترمذي سألت البخاري عنه فصححه وكذا صححه عبدالحق وقد ذكرت فيما سبق ان ما كان من الوحش لا يصدق عليه اسم الصيد قلت الضبع صيد يحل اكله كما سيأتي الدليل على ذلك فلا يرد النقض به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت