فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1791

قوله ثم ركعتان خلف مقام إبراهيم اقول قد ثبت من فعله صلى الله عليه و سلم الذي هو بيان لمجمل القرآن والسنة وفي حديث جابر الطويل الذي وصف فيه حج النبي صلى الله عليه و سلم لما انتهى الى مقام إبراهيم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فصلى ركعتين فقرا فيهما فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله احد فقراءته صلى الله عليه و سلم للاية يدل على انها واردة في صلاة هاتين الركعتين فيكون ذلك دليلا قرآنيا عليهما بخصوصهما والناسي لهما يقضيهما عند الذكر في أيام التشريق او غيرها لاكما ذكره المصنف هذا إن ورد دليل يدل على القضاء والا فالنسيان عذر مسوغ للترك وعدم المؤاخذة به كما قدمنا تحقيق ذلك في غير موضع قوله وندب الرمل في الثلاثة الاول إلخ أقول هذا مما ثبت عنه صلى الله عليه و سلم فكان من جملة فرائض الحج على ما قدمنا تقريره وقد انضم الى هذا الفعل الذي وقع بيانا للكتاب والسنة ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه و سلم امرهم ان يرملوا الاشواط الثلاثة لما بلغه ان المشركين قالوا إنها قد وهنتهم حمى يثرب ولا يقال إنه يزول الوجوب بزوال سببه لأن فرائض الحج قد ثبتت وإن زالت اسبابها وحكى النووي في شرح مسلم عن ابن عباس انه قال الرمل ليس بسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت