فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1791

واما استدلالة بما تقدم من حديث عروة بن مضرس من قوله وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا او نهارا فقد قيد مطلق النهار الاجماع بأنه من الزوال قوله فإن التبس تحرى اقول هذا مبني على حصول اللبس من كل وجه اما اذا قداتفق السواد الاعظم وجمهور الحاج على يوم الوقوف فلا لبس بل الرجوع اليهم يكفي ويرفع اللبس واما قوله ويكفي المرور على أي صفة كان فغير مسلم بل لا بد ان يفعل ما يصدق عليه مسمى الوقوف فإن هذا هو النسك الاعظم فلا بد من حصول مدلوله وإذا قد فعل هذا فلا وجه لقوله ويدخل في الليل من وقف في النهار ولا دليل يدل على ذلك وهكذا لا دليل على قوله والا فدم لما قدمناه لك قوله وندب القرب من مواقف الرسول صلى الله عليه و سلم اقول هذه الفضيلة لا تنافي ما قاله صلى الله عليه و سلم من ان عرفة كلها موقف فان تتبع آثاره والوقوف في مواقفه في حج وغيره هو من اعظم مواطن التبرك التي تكون ذريعة الى الخير وصلة الى الرشد وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يبالغون في مثل هذا ويتنافسون فيه حتى كان عبد الله بن عمرو اذا وصل الى السباطة التي بال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم قائما فعل كفعله وبال قائما مع ما في ذلك من التعرض لمخالفة النهى ان يبول الرجل قائما فكيف مالا يخالفه شيء وأما قوله وجمع العصرين فيها فلم يثبت في هذا ما يصلح للاستدلال به والذي في حديث جابر الطويل المتضمن لبيان حجه صلى الله عليه و سلم انه نزل بنمرة حتى إذا زاغت الشمس امر بالقصواء فرحلت فركب حتى اتى بطن الوادي فخطب الناس ثم اذن بلال ثم اقام الصلاة فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ولم يصل بينهما وهكذا لم يثبت انه صلى الله عليه و سلم جمع بين عصرى التروية واما صلاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت