قوله ولا تكره الا في اشهر ا لحج اقول كان اهل الجاهلية يكرهون العمرة في اشهر الحج فلما جاء الإسلام أبطل ذلك واعتمر في أشهر الحج كما في الصحيحين وغيرهما من حديث انس ان النبي صلى الله عليه و سلم اعتمر اربع عمر في ذي القعدة الا التي اعتمر مع حجته وفي حديث عائشة عند ابي داود ان النبي صلى الله عليه و سلم اعتمر عمرتين عمرة في ذي القعدة وعمرة في شوال فالحاصل انها مشروعة في جميع السنة ولا تكره في وقت من الاوقات وما كان يحسن من المصنف رحمه الله ان يعتمد على هذه السنة الجاهلية ويذكرها في كتابه هذا قوله وميقاتها الحل للمكي أقول استدل لذلك بما في الصحيحين وغيرهما من ان النبي صلى الله عليه و سلم امر عبدالرحمن بن ابي بكر ان يخرج بعائشة الى التنعيم ويعمرها منه وقد اجاب من قال إنه يصح لمن كان في مكة ان يحرم للعمرة من مكة كما يحرمون للحج منها بأنه صلى الله عليه و سلم إنما أمر بذلك تطييبا لقلب عائشة بأن تدخل الى مكة من الحل كما دخل ازواجه كذك وهذا الجواب خلاف الظاهر والحاصل انه صلى الله عليه و سلم لم يقع منه تعيين ميقات للعمرة وقد ثبت عنه تعيين ميقات الحج لأهل كل جهة فإن كانت العمرة كالحج في هذه المواقيت فقد قال صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح فمن كان دونهن فمهله من اهله وكذلك