فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1791

اما اولا فللاحتمال في معنى الرفث والمحتمل لا تقوم به الحجة وأما ثانيا فلو سلمنا ان الرفث هو الوطء لكان المنع منه لا يستلزم بطلان الحج لا بمطابقة ولا تضمن ولا التزام وغايته ان فاعله إذا تعمد اثم إثم فالح الحرام فمن اين يلزم بطلان حجه وأما ثالثا فلو كان الرفث مبطلا للحج لزم ان يكون الجدال مبطلا له واللازم باطل بالاجماع فالملزوم مثله واذا عرفت انه لادليل على ان الجماع عمدا مبطل للحج فكيف يبطل الجماع سهوا او جهلا واما قوله قبل التحلل برمي جمرة العقبة فقد قدمنا حديث ابن عباس بلفظ إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء الا النساء والحاصل ان ما رتبه المصنف على فسادا لحج بالوطء وجعله متفرعا عليه من لزوم إتمامه كالصحيح ولزوم قضائه ولو نفلا كلام لا دليل عليه وتكليف لعبادالله بما لم يكلفهم الله به وهكذا من اعتمد في اثبات الاحكام الشرعية على خيالات الرأي وزائف الاجتهاد ياتي بمثل هذه الخرافات التي لا ثمرة لها الا إتعاب العباد في غير شرع ومن هذا الكلام الوارد على خلاف مناهج الشرع وأساليب الدين الحنيف قوله وما لا يتم قضاء زوجة اكرهت الا به ففعلت ويفترقان من حيث افسدا حتى يحلا وبطلان جميع هذا غني عن البيان وليته اقصتر على دعوى فساد الحج بالوطء ثم يقول وعليه ان يحج عن فرضه الذي افسده بالوطء في عام آخر فإن هذا وإن كان لا دليل عليه ولكنه اهون الضررين وأقل الشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت