فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1791

كانت زوجته من غير حاجة الى تجديد نكاح وليس في هذه الشريعة ما يخالف هذا وقد ذهبت اليه جماعة من الصحابة ومن بعدهم واذا عرفت هذا لم تحتج الى ما ذكره المصنف وغيره في هذا المقام قوله ويتجدد الرق عليها او على احدهما اقول المسبية قد صارت ملكا للسابي لها من المسلمين ولم يبق لزوجها عليها يد ولا لكونها كانت زوجته تأثير وهكذا الزوج إذا سبي صار عبدا لا يجوز له ان يتزوج الا باذن سيده السابي له ولا حكم لما كان فيه في الجاهلية إذا سبيا معا فهذا هو مراد الصمنف بقوله ويتجدد الرق عليهما الخ ولكنهما إذا سبيا معا ورضى السابي لهما بأن يبقيا على نكاحهما فالظاهر ان مجرد هذا الاذن يكفي ولا يحتاج الى تجديد عقد كما تقدم في الاحرار قوله ويملك احدهما الاخر اقول المراة إذا ملكت زوجها كان لها الخيار كما كان لبريرة لأنها حرة وزوجها عبد فإذا اختارت الفسح فلها ذلك فإن بريرة فسخت نكاحها لما كان زوجها عبدا فإذا ملك الزوج زوجته كان له الخيار اما بقي على النكاح الذي كان بينهما إذا كان ممن يجوز له التزوج بالأمة وإما اختار فسخ النكاح ويكون لها حكم المملوكات يطأها بالملك ويتصرف فيها كيف شاء وبهذا تعرف انه لا ينفسخ النكاح بمجرد ملك احدهما الاخر بل هو موقوف على اختياره وليس في المقام ما يقتضى تطويل الكلام واما إذا كانا مملوكين ثم اعتق احدهما وملك الاخر فظاهر لأنه تجددت له الحرية ثم تجدد له ملك الاخر واما إذا كان احدهما حرا والاخر مملوكا ثم ملك الحر المملوك فإن كان الحر الذي ملك الاخر هو الرجل فلا شك في أنه يختار ما أراد من البقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت