فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1791

قوله فصل وللمالك فيها كل تصرف اقول هذه الكلية معلومة لانها ماله فيتصرف بها كيف شاء وإنما ذكر هذا ليستثنى منه قوله الا الوطء ومنع الزوج فإن هذين الامرين لا يجوزان له لأنه رضى بتزويجها فليس له ان يفعل ما يخالف ما يوجبه ما رضى به واما كونها إذا عتقت خيرت فذلك ثابت بحديث بريرة والخلاف في كونها تفسخ نفسها مطلقا او حيث كان زوجها عبدا كما كان زوج بريرة عبدا معروف وقد قررنا البحث في شرحنا للمنتقى بما يكتفى به الناظر فيه واذا اختارت البقاء في عقدة النكاح فالأمر اليها ولا يبطل خيارها الا إذا وقع منها الرضا المحقق واما قوله كحرة نكحت على الامة فلم يرد المصنف انه اصل والامة التي عتقت مقاسة عليه وإنما اراد تنظير المسألة بالمسألة في الفسخ كما جرت عادته في مواضع بمثل هذا ولا أرى لجواز فسخ الحرة المنكوحة على الامة وجها مقبولا فضلا عن دليل يدل عليه لان الحرج في ذلك على الزوج كما في قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم فإذا نكح الحرة فقد وجد السبيل اليها واستطاع الطول المبلغ الى نكاح الحرائر وكون مجرد الغضاضة اللاحقة للحرة بنكاحها على الامة مسوغا للفسخ لا دليل عليه وقد قدمنا في فصل العيوب التي جعلوها مقتضية للفسخ ما فيه كفاية واما قوله ولا ينفسخ نكاح الامة فصواب لأنه دخل فيه في وقت يجوز له الدخول ولم يتجدد ما يدل على البطلان وغاية الامر انه مع التمكن من الحرة يجب عليه تسريح الامة واما انه يبطل فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت