فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1791

دل عليه خصوصا حديث لا طلاق ولا عتاق في إغلاق فإن ابن قتيبة والخطابي وابن السيد حكوا عن ائمة اللغة أنهم فسروه بالاكراه ولا ينافي ذلك تفسير بعضهم له بالغضب وبعضهم له بالتضييق على ما في هذين التفسيرين من الضعف البين والمخالفة لما هو الظاهر قوله مكلف اقول للانفاق على ان الصبي والمجنون غير مكلفين بالاحكام الشرعية ولكون ما صدر منهما لم يكن صادرا عن قصد اما المجنون فظاهر اذ لا قصد له صحيح اصلا واما الصبي فلأن قصده كلا قصد لنقصان إدراكه ومما يدل على عدم الوقوع حديث رفع القلم عن ثلاثة ولا وجه لاستثناء السكران بقوله غالبا لأنه إذا ذهب إدراكه كان لاحقا بالمجانين وله حكمهم واما قول من قال إنه يقع طلاقه عقوبة له فقد ورد الشرع بأن عقوبته الحد وليس لنا ان تجعل له عقوبة من جهة انفسنا ونرتب عليها احكاما لم يأذن الله بها وقد سكر حمزة رضي الله عنه قبل تحريم الخمر وقال للنبي صلى الله عليه و سلم ولعلي رضي الله عنه لما دخلا عليه وهو سكران هل انتم الا عبيد لابي فلو كان لكلام السكران حكم لكان هذا الكلام كفرا وقد اطلنا الكلام على طلاق السكران في شرحنا للمنتقي فليرجع اليه ففيه مالا يحتاج الناظر فيه الى غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت