فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1791

وقد حررت هذا البحث في رسالة مستقلة قوله ونقى احد النقيضين إثبات للآخر اقول يعني حيث نفاهما معا فإن نفى الاول يكون اثباتا للآخر فإذا قال هي طالق لا لبدعة ولا للسنة طلقت للسن والعكس للبدعة وانت خبير بأن هذا إن كان رجوعا الى مدلول ما تكلم به فقد تكلم بما يفيد عدم وقوع الطلاق على كل حال لأنه قال لا كذا ولا كذا ومعنى هذا عدم الوقوع في كلا الحالتين وعلى كلا الوصفين المتقابلين وإن كان رجوعا الى شيء آخر غير مدلول الكلام الذي تكلم به فما هو وللرجل ان ينفي الطلاق عن نفسه بأي عبارة اراد فكيف يكون نفيه البالغ المتضمن لرفع النقيضين او الضدين موجبا لوقوع الطلاق قوله ورجعيه ما كان بعد وطء على غير عوض مال وليس ثالثا اقول هذا الرسم للرجعي صحيح الا اشتراط الوطء ففيه ما فيه فإن الخلوة توجب العدة وكونه لا يثبت لزوجها عليها الرجعة فيها محتاج الى دليل واما المختلعة فهي افتدت نفسها فلو كان له مراجعتها من جهة نفسه بدون اختيارها لكان ذلك خلاف ما هو مقصوده من الافتداء واما المثلثة فبنص القرآن وهكذا قوله وبائنه ما خالفه فإن الكلام فيه هكذا قوله ومطلقه يقع في الحال وشروطه يترتب على الشرط اقول اما وقوع المطلق في الحال فظاهر لا يحتاج الى ذكره لان تجرد اللفظ عن التقييدات يوجب ان يكون زمانه زمان التكلم به اذ هو مقتضى اللفظ ولا صارف يصرف عنه واما كون مشروطه يترتب على الشرط فظاهر ومن شكك في وقوع الطلاق المشروط فهو لم يأت في تشكيكه بطائل فإن التقييد بالشروط في الكتاب والسنة لا يحيط به الحصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت