فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1791

فإن قلت قد زعمت أن الكفار مخاطبون بتحصيل شرط صحة ما شرعه الله لعباده مكلفون بذلك معاقبون على تركه فهل من دليل يدل على ذلك

قلت الكثير الطيب من الكتاب والسنة ولو لم يكن من ذلك إلا قوله سبحانه ما سلكم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وقوله سبحانه وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وقوله سبحانه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين

قوله وطهارة البدن عن موجب الغسل

اقول لم يدل على هذا الاشتراط دليل لا من كتاب ولا من سنة ولا من قياس صحيح بل الثابت من فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان يقدم الوضوء حتى لا يبقى منه إلا غسل الرجلين ثم يفيض الماء على بدنه ثم يغسل رجليه بعد الفراغ من غسل بدنه ثم يصلي ولا يحدث بعد ذلك وضوءا

هذا معلوم من فعله صلى الله عليه و سلم وأمته أسوته ولم يثبت ما روي أنه كان من عادته صلى الله عليه و سلم تقديم الغسل على الوضوء لا من وجه صحيح ولا من وجه حسن

قوله ونجاسة توجبه

اقول لا وجه لهذا الاشتراط لأن خروج النجاسة التي توجب الوضوء لا يلزم منه وجوب غسلها أو شرطيته قبل الوضوء فإن الناقض للوضوء إنما هو مجرد خروجها وقد خرجت قبل أن يشرع في هذا الوضوء الذي جعل غسلها شرطا لصحته نعم إذا كانت النجاسة في الفرجين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت