فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1791

في عوده فإذا حصل لها ذلك كانت مندرجة تحت قوله سبحانه واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر وأما إذا كان اليأس هو القطع بعدم العود فلا تندرج تحت هذه الايسات الا بعد حصول القطع لها بعد معاودة الحيض والموجود في كتب اللغة أن اليأس القنوط فإن تقرر ثبوت حقيقة شرعية للياس كانت مقدمة وإن لم يتقرر ذلك كان الرجوع الى المعنى اللغوي هو المتوجه ولا يقدح في وجوب الرجوع الى المعنى اللغوي ورود الاستعمال في الكتاب او السنة للياس بمعنى عدم مجرد الطمع في الحال فإن ذلك يكون مجازا اما إذا كثر الاستعمال حتى صار مفيدا لكونه الحقيقة الشرعية فهو مقدم كما تقدم واذا عرفت هذا فها هنا بحث آخر ينبغي ان تمعن النظر فيه وتتدبره وهو ان هذه التي انقطع حيضها قبل عدتها او حال عدتها مندرجة تحت قوله واللائي لم يحضن فإنها يصدق عليها عند هذا الانقطاع انها من اللائي لم يحضن فتكون عدتها كعدتهن وليس في الاية ما يدل على ان المراد انهن لم يحضن اصلا بل المراد عدم وجود الحيض عند العدة كما تقول من لم يأتك من الرجال فلاتعطه فليس المراد الا عدم إتيانه اليه حال العطاء لا عدم اتيانه اليه دائما بحيث لو كان قد اتاه مرة في عمره لكان مستحقا للعطاء وقد وقع الاتفاق على ان الصغيرة التي لم تبلغ من التكليف هي من اللائي لم يحضن ومعلوم انه لا يراد عدم حيضها في جميع الازمنة ماضيها ومستقبلها للقطع بانها إذا بلغت وحاضت ولم يكن ذلك مبطلا لعدتها التي اعتدتها حال صغرها بالاشهر ومعلوم ايضا ان المرأة إذا حاضت مرة واحده صدق عليها انها حاضت فإذا تخلف عنها الحيض يصدق عليها انها لم تحض واذا عرفت هذا علمت ان المراة اذا وجبت عليها العدة وحيضها منقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت