فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1791

وقال ابن حجر الظاهر أن مجموع الأحاديث تحدث منها قوة فتدل على أن له أصلا وهذه الصيغة أعني قوله لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه إن كان النفي فيها متوجها إلى الذات كما هو الحقيقة دل ذلك على انتفاء الوضوء بانتفاء التسمية والمراد انتفاء الذات الشرعية

وإن كان متوجها إلى الصحة كما هو المجاز الأقرب إلى الحقيقة لأن نفي الصحة يستلزم نفي الذات دل على عدم صحة وضوء من لم يسم

وإن كان متوجها إلى الكمال الذي هو أبعد المجازين من الحقيقة لأنه لا يدل على نفي الذات ولا على نفي صحتها دل ذلك على صحة الوضوء لكن لا على جهة الكمال

فالواجب الحمل على المعنى الحقيقي فإن قامت قرينة تصرف عنه وجب الحمل على المجاز القريب من الذات وهو الصحة فإن وجدت قرينة تدل على الصحة كان النفي متوجها إلى الكمال

فاعرف هذا واستعمله فيما يرد عليك تنتفع به

وقد جعل صاحب ضوء النهار هذا النفي متوجها إلى الكمال قال قالوا حديث من ذكر الله أول وضوئه طهر جسده كله ومن لم يذكره لم يطهر منه إلا مواضع الوضوء أخرجه رزين من حديث أبي هريرة انتهى

ولا يخفاك أن هذه النسبة في التخريج إلى رزين ليست كما ينبغي فرزين رجل اراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت