فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1791

واما قوله لكن تستبرأ الحامل الخ فهو استثناء منقطع لأن الاستبراء هو شيء غير العدة شرعه الله سبحانه لبراءة الارحام ولدفع اختلاط الاموال ولم يرد ما يدل على خصوص استبراء الحامل من زنا الا ما قدمنا من الادلة الدالة على استبراء المسبية والمشتراة ونحوهما فقد ذكرنا هنالك من الادلة ما يدل بعمومه وإطلاقه على مشروعية الاستبراء اذا كانت تلك العلة موجودة وهي موجودة في الحامل من زنا لكن اقتصاء المصنف على الحامل غير مناسب بل يقال في الزواني لا توطأ منهن حائض حتى تستبرأ بحيضة ولا حامل حتى تضع حملها كما قال صلى الله عليه و سلم فيما ذكرناه سابقا ومن جملة الاحايث العامة الشاملة للحامل من زنا حديث ابي هريرة عند احمد والطبراني قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يقعن رجل على امرأة وحملها لغيره ومنها حديث رويفع الذي تقدم بلفظ من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يسقى ماءه ولد غيره وهو حديث صحيح واما المنكوحة باطلا فهي داخلة تحت الادلة التي اشرنا اليها كما صلت فيها الزانية والشبهة في هذه لا تنتهض لايجايب العدة الشرعية عليها وغاية ما فيها انه يسقط بها الحد وقد قدمنا تحقيق الكلام في هذه وأمثالها وأما المفسوخة من اصله فقد قدمنا ما يغني عن إعادته هنا واما الحربية التي أسلمت عن كافر وهاجرت فقد قدمنا الاحاديث المصرحة بانه صلى الله عليه و سلم لم يفرق بين المهاجرات وازواجهن الباقين على الكفر الا بعد انقضاء عدتهن ومن اسلم زوجها وهي في العدة أقرها على نكاحها الاول كما وقع منه صلى الله عليه و سلم في ابنته زينب مع زوجها ابي العاص بن الربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت