فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1791

وأما استثناء الأربعة التي أشار إليها المصنف وهي الشهادة والإقرار بالزنا والقذف ويمين الإيلاء واللعان فهو عائد إلى المصمت والأخرس ولهذا أعاد لفظ من لأن الشهادة من الأعمى صحيحة إلا فيما لا تتم الشهادة فيه إلا بالرؤية كما سيأتي للمصنف فإن شهادته على ما لا يفتقر إلى الرؤية صحيحة مقبولة وكذلك سائر الأربعة تصح منهم الشهادة وأما المصمت والأخرس فلا تصح منهما الشهادة إلا إذا كانت الإشارة تقوم مقام النطق لوضوحها وأما الإقرار بالزنا وإنشاء القذف فهما وإن كان المراد منهما يفهم بالإشارة لكن لما كان الحد يسقط بالشبهة كان عدم قدرته على النطق الصريح شبهة له لا سيما في الإقرار بالزنا عند من يشترط أن يكون الإقرار أربع مرات ولا تصح منهما اليمين لأنها لا تكون إلا باللفظ ولا وجه لتخصيص اللعان والإيلاء بل جميع الإيمان كذلك

قوله ومن مضطر إلخ

أقول هذا رد لما ثبت من النهي عن بيع المضطر ولا فرق بين أنواع الاضطرار بل كل مضطر لا يحل لمسلم أن يغتنم اضطراره إلى البيع فيشتريه منه بدون قيمته بل هو بالخيار إما أوفاه قيمته المتعارفة زمانا ومكانا أو ترك شراءه ومن كان مضطرا لسد فاقته أو لما يخشاه من نزول الضرر به من المصادر له فهو مضطر مشمول بالنهي

قوله ويصح من غير المأذون وكيلا ولا عهدة عليه

أقول لا وجه لهذه الصحة ولا يترتب عليها أثر من آثار البيع بل الاعتبار بحصو الرضى من المالك فإن رضي بالبيع كان مجرد هذا الرضى هو البيع الذى أحله الله سبحانه بقوله تجارة عن تراض وإن لم يقع الرضى فلا حكم لبيع الفضولي وإن كان فيه مصلحة للبائع وأما إذا كان وكيلا فبيع الوكيل صحيح إذا باع بما يرضى به البائع لأن وقوع التوكيل قد حصل به المناط الشرعي مع المطابقة كما سيأتي في كتاب الوكالة إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت