فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1791

أقول هذا وإن كان تكريرا لقوله والمبيع موجود في الملك ولكنه أراد هنا أن يتوصل بذكره إلى ذكر ما لا يشترط فيه الوجود وأعلم أن الشارع قد نهى عن بيع المعدوم على العموم فقال لحكيم بن حزام لما قال له يا رسول الله يأتيني الرجل فيسألني عن البيع ليس عندي ما أبيعه منه ثم أبتاعه من السوق فقال له صلى الله عليه و سلم لا تبع ما ليس عندك أخرجه أحمد وأهل السنن وقال الترمذي حسن صحيح وأخرجه ابن حبان في صحيحه قال الترمذي وقد روي من غير وجه عن حكيم وقد وقع منه صلى الله عليه و سلم النهي عن صور من صور البيع والعلة فيها كونه معدوما وسيأتي بيان كل منها في موضعه اللائق به وأما قوله إلا السلم فسيأتي دليله الخاص به وهو وإن كان نوعا من أنواع البيع فإن ما ورد في صحته على الصفة المذكورة فيما سيأتي يكون مخصصا لعموم النهي عن بيع ما ليس بموجود

قوله أو في ذمة مشتريه

أقول هذا الذى في ذمة المشتري هو غير موجود عند البائع فهو داخل تحت النهي عن بيع المعدوم فإن كان إخراجه من عموم الدليل بدليل فما هو فإنه لا دليل ها هنا من كتاب ولا سنة ولا قياس وهذا على تقدير حضور الثمن أما إذا كان غير حاضر فهو مندرج أيضا تحت نهي آخر وهو ما أخرجه الدارقطني والحاكم وصححه على شرط مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت