فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1791

أيديهما وقوع الإذن لهما بالتصرف فيه عملا باليد الثابتة عليه ومع ظن الحجر لهما ينتفي ذلك الأصل وإذا انكشف أنهما غير مأذونين كان الضمان متعلقا برقبة العبد ومال الصبي لأنه جناية منهما وهي مضمونة عليهما ولهذا قال وهو بالخطر فإنه تحذير للمعامل لهما لأنه قد لا يكون للصبي المميز مال وقد تكون رقبة العبد قاصرة عن الوفاء بجنايته وقد تقع أمثال هذه الجناية والجميع متعلق برقبته فلا يحصل للفرد من المعاملين له إلا النزر اليسير

قوله وولي مال الصغير إن فعل لمصلحة

أقول وجهه أن الحاجة لمثل الصغير والمجنون قد تدعو إلى بيع شيء من ماله أو شراء شيء له لحاجة لا عذر عنها وهو صغير لا يصلح لذلك لعدم بلوغه سن الرشد والمجنون لا يدرك شيئا ولا يفرق بين المصلحة والمفسدة فلا بد من أن يتولى التصرف عنهما غيرهما ولكن إن فعل ذلك لمصلحة وإلا كان تصرفه ردا عليه والمصلحة هى على الحد الذى ذكره الله سبحانه في أموال اليتامى وأما قوله وهو أبوه فاعلم أن الله سبحانه قد ذكر الولي في كتابه العزيز فقال فإن كان الذى عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل فجعل الأمر في هذا الذي لا يستطيع أن يمل إلى وليه واكتفى باملاله عنه فكان هذا دليلا من الكتاب العزيز على أن الولي ينوب عمن لا يستطيع أن يفعل كما يفعله غيره في التصرفات والإقرارات والإنشاءات إلحاقا لغير هذا الفرد المنصوص عليه بعد لعدم الفارق وتقييد ما في الآية بقوله بالعدل مرشد إلى ما تقدم من قول المصنف إن فعل لمصلحة فإن إيقاع الأمر على وجه العدل هو المصلحة التي ليس وراءها مصلحة وكما ثبت في الكتاب العزيز ذكر الولي الذي يتصرف عن غيره ثبت أيضا في السنة ذكر الولي في النكاح بما صح عنه صلى الله عليه وآله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت