فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1791

ولا يجوز مطلقا بيع الحر فيؤدب العالم ويرد القابض إلا الصبي ما أتلف فأن غاب منقطعة فالمدلس ويرجع وإلا فلا ولا أم الولد والنجس وماء الفحل للضراب وأرض مكة وما لا نفع فيه مطلقا

قوله فصل ولا يجوز مطلقا بيع الحر

أقول تحريم هذا من قطعيات الشريعة وإجماع أهل الإسلام على التحريم معلوم ولا يحتاج إلى الاستدلال على مثله والتعرض بما يستحقه الفاعل لهذا الحرام غير مناسب للمقام بل الذى يستحقه من العقوبة هو سخط الله عليه وغضبه وأليم عقابه ولم يرد على ذلك في الشريعة عقوبة معينة في الدنيا ولا هو من الأمور التى يجب الحد على فاعلها فقول المصنف فيؤدب العالم كلام في غير موضعه وعلى غير قانون الشرع وأما كونه يرد البائع ما قبضه من قيمة الحر فواضح لا يحتاج إلى ذكره وقوله إلا الصبي ما أتلف فلا يخفى أن ذلك جناية منه على المشتري والصبي يضمن ما جناه لأن ذلك من أحكام الوضع لا من أحكام التكليف فلا وجه لإسقاط الضمان عنه سواء باع نفسه أو غيره وأما قوله فإن غاب منقطعة فالمدلس فكان الأولى أن يقول فإن لم يمكن الرجوع عليه فعلى المدلس ولا وجه للتنصيص على مجرد الغربة الموصوفة بالانقطاع فإن افتقاره وموته ولا مال له كذلك ووجه تضمين المدلس أنه مشارك بتدليسه في الجناية الواقعة من البائع

قوله ولا أم الولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت