فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1791

في الموطأ والدارقطني من طريق أخرى عن ابن عمر عن عمر ورواه أحمد في مسنده عن الخطاب بن صالح عن أمه قالت حدثتني سلامة بنت معقل قالت كنت للحباب ابن عمرو ولي منه غلام فقالت لي امرأته الآن تباعين في دينه فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فقال من صاحب تركة الحباب بن عمرو قالوا أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو فدعاه فقال لا تبيعوها وأعتقوها فإذا سمعتم برقيق قد جاءني فأتوني أعوضكم ففعلوا واختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال قوم أم الولد مملوكة لولا ذلك لم يعوضكم رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال قوم هي حرة قد أعتقها رسول الله صلى الله عليه و سلم ففي كان الاختلاف وقد أخرجه أبو داود بإسناد صالح وذكر البيهقي أنه أحسن شيء في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه و سلم فهذا جملة ما استدل به المانعون من البيع ولا احتمال في حديث سلامة بنت معقل لأن النبي صلى الله عليه و سلم قد أمرهم بإعتاقها ونهاهم عن بيعها وذلك هو محل الاستدلال وأما ما وعدهم به من العوض فذلك من حسن أخلاقه الشريفة ومن كرمه الفياض وجمله ما ذكرناه من الأحاديث يقوي بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض فينتهض للاستدلال به على عدم جواز بيع أمهات الأولاد ويؤيد ذلك ما ثبت في صحيح البخاري وغيره عن أبي سعيد قال جاء رجل من الأنصار فقال يا رسول الله إنا نصيب سبيا فنحب الأثمان فكيف ترى في العزل فقال النبي صلى الله عليه و سلم وإنكم لتفعلون ذلك لا عليكم أن لا تفعلوا الحديث فإن قول السائل ونحب الأثمان فيه إشارة إلى أنهن إذا ولدن لم يجز بيعهن وأما ما أخرجه أحمد وابن ماجه والشافعي والبيهقي عن جابر أنه قال كنا نبيع أمهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت