فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1791

وهشام بن عامر والبراء بن أرقم وفضالة بن عبيد وأبي بكرة وابن عمر وأبي الدرداء وبلال وبما ذكرناه يرتفع الإشكال على كل تقدير وقد وقع للجلال في هذا المقام من شرحه لهذا الكتاب من الهذيان الذى جرت به عادته ما لا يخفي بطلانه إلا على فاقد الفهم غير نافذ العرفان ولا ناقد لزائف الكلام

قوله وفي أحدهما أولا تقدير لهما التفاضل فقط

أقول أما الأجناس الربوية إذا اختلف فيدل على جواز التفاضل فيها دون النساء ما أخرجه مسلم وغيره من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وآله س وسلم قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد وفي لفظ لأبي داود والنسائي وابن ماجة وأمرنا أن نبيع البر بالشعير والشعير بالبر يدا بيد كيف شئنا والإشارة بقوله صلى الله عليه و سلم فإذا اختلفت هذه الأصناف الخ يدل على أنه يجوز فيها مع الاختلاف التفاضل دون النساء فلا يجوز مثلا بيع الطعام بالدراهم إلا إذا كان يدا بيد وقد استدل من جوز ذلك بما صح في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة قالت اشترى رسول الله صلى الله عليه و سلم من يهودي طعاما بنسيئة وأعطاه درعا له رهنا ولا معارضة بين هذا وبين حديث عبادة لإمكان الجمع بأن هذا مخصص لاشتراط التقابض بمثل هذه الصورة إذا سلم المشتري رهنا في الثمن وقد استدل بعضهم بالإجماع على جواز ذلك من غير تقابض إذا كان الثمن نقدا فإذا صح هذا الإجماع كان حجة عند من يرى حجيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت