فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1791

أقول لا وجه لهذا من معقول ولا من منقول فالوصي لا جناية منه ولا تفريط ولا تغرير ولا تدليس فبأي وجه حل تغريمه بإنه إذا تعذر عليه الرد من التركة لثمن ما باعه كان صاحب ذلك الثمن من جملة من يتعلق له حق بتركة الميت ويصير كأحد الغرماء يصير له من الأسوة بقدر ما هو له من الثمن إذا لم يمكن أن يوجد في التركة ما يقوم بجميع الثمن هذا على تقدير أن العين المبيعة التي اشتراها منه الوصي قد تلفت أما لو كانت باقية كان أحق بها كما حكم بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله من وجد سلعته عند مفلس فهو أحق بها والميت الذى صارت تركته مستغرقة بالدين له حكم المفلس ولتركته حكم ما في يد المفلس

فصل

وإذا اختلف المشتريان فالقول في الرؤية لمن رد وفي الشرط لمن سبق والجهة واحدة فإن اتفقا فالفسخ لمن رضي ويلزمه جميعا وله أرش حصة الشريك

قوله والقول في الرؤية لمن رد

أقول وجه ذلك أنه قد ثبت له حق الرد ولا يلزمه رضا صاحبه وكذلك صاحبه لا يلزمه عدم رضا شريكه به فكان لمن اختار الفسخ استيفاء حقه بالرد فإن وافقه الراضي فذاك وإن اختار عدم الفسخ كان له ذلك إلا أن يكون في رد البعض وإمساك البعض ضرر على البائع فإنه يجب دفع الضرر عنه بإجبار الشريكين على الاتفاق إما فسخا أو رضا وهكذا الكلام في خيار الشرط ولا وجه للفرق ولا دل عليه دليل عقل ولا نقل والحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت