فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1791

ذلك من الأحكام التى ذكرها ها هنا ولا شك أن العاقد إذا اختل باختلال ما هو معتبر فيه صار وجود العقد منه كعدمه لأنه فاقد للحقائق إن كان صبيا أو مجنونا فلا يوجد منه الرضا المعتبر وهكذا إن كان غير مالك للمبيع ولا مأذون ببيعه فما فعله كالعدم وقد قدمنا في عقد الفضولي مما فيه كفاية وهكذا إذا لم يذكر بين المتبايعين ثمن فإنه لا يوجد التراضي المعتبر لأن البائع لا بد أن يرضى بالعوض المعلوم من الثمن والمشتري لا بد أن يرضى بذلك المبيع في مقابلة ما دفعه من الثمن وهكذا إذا لم يذكر بينهما مبيع معروف فإن ذلك التبايع منهما إنما هو من باب العبث واللعب وليس لذكر مثل هذه الأمور فائدة فأنها معلومة للعامي فضلا عمن لديه نصيب من علم

وأما قوله أو صحة تملكهما فقد قدمنا الكلام عليه مستوفى بل وقدمنا الكلام على غيره مما هو مذكور ها هنا

قوله والعقد

أقول هو ما اجتمع فيه عند المصنف ما تقدم في أول البيع وقد عرفناك أن البيع الذي ثبت في الكتاب والسنة هو حصول التراضي وكررنا لك هذا تكريرا كثيرا لدفع ما يذكرونه مما يخالفه والبيع الذي يسمونه بيع المعاطاة ويجعلونه غير مملك هو الثمرة المستفادة لهم من تلك التى دونوها بغير دليل من عقل ولا نقل وهذه المعاطاة التي تحقق معها التراضي وطيبة النفس هى البيع الشرعي الذي أذن الله به والزيادة عليه هي من إيجاب ما لم يوجبه الشرع ولا دليل عليه وأما الاستدلال لهذا العقد الذي يعتبرونه على الصفة التى ذكروها بمثل ما ورد في النهي عن بيع الملامسة والمنابذة وبيع الحصاة فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت