فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1791

وإنما يملك بالقبض فيجب رد مثله قدرا وجنسا وصفة إلى موضع القرض ولا يصح الإنظار فيه وفي كل دين لم يلزم بعقد وفاسده كفاسد البيع غالبا ومقبض السفتجة أمين فيما قبضا ضمين فيما استهلك وكلاهما جائز إلا بالشرط

قوله فصل وإنما يملكه بالقبض

أقول يملكه بقبضه ملكا مستقرا ويملكه أيضا قبل قبضه إذا وقع التراضي على ذلك فإن التراضي هو المناط في نقل الأموال من بعض العباد إلى بعض وكررنا ذلك في غير موضع وأما كونه يجب رد مثله قدرا وجنسا وصفة فنعم هذا هو الواجب عند أن يترك المستقرض التفضل والإحسان بالزيادة فإن فعل فذلك إليه بما تقدم من الأدلة

وأما كونه يجب الرد إلى موضع القرض فصحيح لأن المقرض محسن فعلى المستقرض أن يرد ماله إليه إلى الموضع الذي قبضه منه فيه

قوله ولا يصح الإنظار فيه

أقول المستقرض قبض المال على التأجيل فلا يجب عليه قضاؤه إلا عند انقضاء الأجل وتمامه وتأجيل الدين قد ذكره الله سبحانه في كتابه العزيز فقال إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليس فائدة الكتابة إلا حفظ قدر الدين وقدر أجل تسليمه ومما يدل على لزوم التأجيل حديث المؤمنون عند شروطهم وقد ورد في الكتاب العزيز في آيات كثيرة وجوب الوفاء بالعقود وهي ما يحصل عليه التراضي فليس لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت