فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 1791

وأما قوله فمن أسلم جنسا في جنسه وغير جنسه فسد في الكل فمبني على ما تقدم له من أنه إذا انضم إلى جائز البيع غيره وقد قدمنا ما فيه

قوله ويصح فيما عدا ذلك بشروط الأول ذكر قدر المسلم فيه وجنسه الخ

أقول هذا صحيح لأنه لا يكون معلوما إلا بذلك وقد اشترط الشارع المعلومية كما تقدم

وأما قوله الثاني معرفة إمكانه للحلول فوجهه أنه لو ذكر في السلم وصفا يدل على عدم إمكانه لكان ذلك عائدا على الغرض المقصود من السلم بالنقص وأما وإن عدم حال العقد فيدل عليه ما أخرجه أحمد والبخاري عن عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى قالا كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزيت إلى أجل مسمى قيل أكان لهم زرع أو لم يكن قالا ما كنا نسألهم عن ذلك وفي رواية كنا نسلف على عهد النبي صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزبيب والتمر وما نراه عندهم أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والسكوت تقرير

قوله الثالث كون الثمن مقبوضا في المجلس

أقول هذا الشرط لا بد منه ولا يتم السلم إلا به وإلا كان من بيع الكاليء بالكاليء وقد قدمنا النهي عنه وأما كونه يصح بكل مال فلكون الأدلة لم تدل إلا على اشتراط أن يكون ثمن السلم معلوما للمسلم والمسلم إليه وذلك ممكن في كل الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت