قرب أو بعد، والنذر لهم، وتشييد القبور، وسترها، وإضاءتها والتمسح بها، والحلف بغير الله، وما يلحق بذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها، ولا نتأول لهذه الأعمال سدًّا للذريعة.
15 -والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء، وليس من مسائل العقيدة.
16 -والعرف الخاطئ لا يغير حقائق الألفاظ الشرعية، بل يجب التأكل من حدود المعاني المقصودة بها، والوقوف عندها، كما يجب الاحتراز من الخداع اللفظي في كل نواحي الدنيا والدين، فالعبرة بالمسميات لا بالأسماء.
17 -والعقيدة أساس العمل، وعمل القلب أهم من عمل الجارحة، وتحصيل الكمال في كليهما مطلوب شرعًا، وإن اختلفت مرتبتا الطلب.
18 -والإسلام يحرر العقل ، ويحث على النظر في الكون، ويرفع قدر العلم والعلماء، ويرحب بالصالحق والنافع من كل شيء، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها.
19 -وقد يتناول كل من النظر الشرعي والنظر العقل ي ما لا يدخل في دائرة الآخر، ولكنهما لن يختلفا في القطعي، فلن تصطدم حقيقة علمية صحيحة بقاعدة شرعية ثابتة، ويؤول الظني منهما ليتفق مع القطعي، فإن كانا ظنيين فالنظر الشرعي أولى بالاتباع حتى يثبت العقل ي أو ينهار.
20 -لا نكفر مسلمًا أقر بالشهادتين، وعمل بمقتضاهما، وأدى الفرائض، برأي أو معصية، إلا إن أقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، أو كذب صريح القرآن، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال، أو عمل عملًا لا يحتمل تأويلًا غير الكفر.
وإذا علم الأخ المسلم «دينه» في حدود هذه الأصول، فقد عرف معنى هتافه دائمًا: (القرآن دستورنا، والرسول قدوتنا) . ا. هـ.
حسن البنا