فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 118

سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما!! ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة؟ اغزوا في سبيل الله، مَن قاتل في سبيل الله فُواق ناقة، وجبت له الجنة» (1) - وفُواق الناقة ما بين رفع اليد عن ضرعها وقت الحلب ووضعها، وقيل: ما بين الحلبتين.

إن المسلم صاحب رسالة عالمية شاملة لا يصلح لحملها السلبيون والانعزاليون، وإنما يحملها الإيجابيون المجاهدون ..

رسالة غايتها أن يسود الحق والعدل وتعلو كلمة الله في أرضه.

رسالة جاءت لتقاوم الضعف في النفوس، والزيغ في العقول، والانحراف في السلوك، والبغي في الجماعات، والطغيان في الحكومات، والتظالم بين الأمم والشعوب.

رسالة جاءت لتحطم الوساطة المصطنعة بين الله وعباده، وتحطم الفوارق المفتعلة بين الناس بعضهم وبعض.

رسالة تقول للضعفاء: شدوا سواعدكم، وتصيح في الأذلاء: ارفعوا رؤسكم، وتصرخ في النائمين: هبّوا من سباتكم، وتنادي المستبعدين: حطموا قيودكم، وتدعو المستكبرين: أن انزلوا من عروش كبريائكم.

تقول للأغنياء: أنفقوا من مال الله لا من أموالكم.

(1) رواه الترمذي وحسنه [1650] ، والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي (2/ 68) ، وفيه: «ستين عاما» لا «سبعين» ، وكذا رواه أحمد عن أبي أمامة بأطول منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت