فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 118

2 -وهو الوسيلة الفذة لتمييز المشروع من غير المشروع في الأعمال، أي: تمييز الحلال من الحرام في الأشياء والتصرفات، والمسنون من المبتدع في القربات والعبادات، والحسن من القبيح في الأخلاق والسلوك، وهو الذي يضع القواعد والأطر الضابطة لذلك كله.

3 -وهو الوسيلة الفذة لإعطاء الأعمال والتكاليف مراتبها الشرعية الصحيحة، ففي المأمورات يقول: هذا مستحب، أو واجب أو فرض، وهو فرض عين، أو فرض كفاية، وهو فرض عادي أو فرض مؤكد مثل أركان الإسلام ... وفي المنهيات يقول: هو مكروه، أو مشتبه فيه، أو حرام، وفي الحرام: هو صغيرة أو كبيرة، أو من أكبر الكبائر.

4 -ثم هو الوسيلة الفذة للحكم العادل على الأفراد والجماعات، وتقويم المواقف والأحداث تقويما سليما، بعيدا عن الشطط والهوى، وعن الإفراط والتفريط.

وإنما عبر الأستاذ البنا عن «العلم» بـ «الفهم» لأنه المقصود من العلم، فليس العلم بكثرة الرواية بقدر ما هو عمق الدراية، ولهذا علق القرآن والسنة الخير «بالتفقه في الدين» لا بمجرد «تعلم الدين» .

يقول تعالى {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من يُرِد الله به خيرا يفقّهه في الدين» (1) ، والفقه

(1) متفق عليه من حديث معاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت