فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 118

لابن جماعة، و «الخراج» لأبي يوسف، ومثله ليحيا بن آدم، و «الأموال» لأبي عبيد، ومثله لابن زنجويه ... وغير ذلك مما ألف ليكون مرجعا للقضاء والحكام كـ «الطرق الحكمية» ، و «التبصرة» ، و «معين الحكام» ، وما شابهها.

أما تاريخ الإسلام ... فينبئنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى بكل ما استطاع من قوة وفكر - مؤيدا بهداية الوحي - إلى إقامة دولة للإسلام، ووطن لدعوته، خالص لأهله، ليس لأحد عليهم فيه سلطان، إلا سلطان الشريعة، ولهذا كان يعرض نفسه على القبائل ليؤمنوا به ويمنعوه ويحموا دعوته، حتى وفق الله «الأنصار» من الأوس والخزرج إلى الإيمان برسالته، فلما انتشر فيهم الإسلام جاء وفد منهم إلى موسم الحج مكوّن من 73 رجلا وامرأتين، فبايعوه صلى الله عليه وسلم على أن يمنعوه مما يمنعون أنفسهم وأزواجهم وأبناءهم، وعلى السمع والطاعة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... إلا ... فبايعوه على ذلك ... وكانت الهجرة إلى المدينة ليست إلا سعيا لإقامة المجتمع المسلم المتميّز تشرف عليه دولة مسلمة متميّزة.

كانت «المدينة» هي «دار الإسلام» وقاعدة الدولة الإسلامية الجديدة، التي يرأسها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو قائد المسلمين وإمامهم، كما أنه نبيهم ورسول الله إليهم.

وكان الانضمام إلى هذه الدولة لشد أزرها، والعيش في ظلالها، والجهاد تحت لوائها، فريضةً على كل داخل في دين الإسلام حينذاك، فلا يتم إيمانه إلا بالهجرة إلى دار الإسلام، والخروج من دار الكفر والعداوة للإسلام، والانتظام في سلك الجماعة المؤمنة المجاهدة التي رماها العالم عن قوس واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت