و «جمعية الشبان المسلمين» معنية بالجانب الثقافي، فهي تدعو لإلقاء المحاضرات، وعقد الندوات، كما تهتم بالنشاط الرياضي، الذي جذب إليها بعض الشباب.
و «شباب سيدنا محمد» عنوا بموضوع السفور والاختلاط، وما يتعلق بالمرأة المسلمة، وجعلوا ذلك شغلهم الشاغل، ووقفوا ضد تيارات التحلل والإباحية، وتبنوا أكثر الأقوال تشددا في كل ما يتصل بالمرأة والأسرة، ولا سيما ما يتعلق بلقاء الرجل بالمرأة، وموضوع اللباس والزينة، وأنكروا على كل من قال بإباحة كشف الوجه والكفين ... وكان النشاط في هذا الميدان هو أكبر همهم وغاية سعيهم.
وأما «الطرق الصوفية» فبعض رجالها مخلصون صادقون، وبعض منهم مقلدون جاهلون، وآخرون دجالون مرتزقون ... وحتى المخلصون الصادقون منهم عاشوا في زاوية ضيقة من زوايا الصرح الإسلامي الكبير ... وكل ما يهمهم هو الجانب الروحي التعبدي الفردي، أو الاجتماعي المحدود بحدود الطريقة، وإن لم يخل ذلك كله - عند كثير منهم - من الابتداع في العبادات، والانحراف في العقيدة، والسلبية في الأخلاق.
هذا هو موقف الجماعات الديينية، وهذا ما كان يشغلها من قضايا جزئية، عند ظهور دعوة الأستاذ البنا.
أما أمر الإسلام باعتباره شريعة ونظام حياة وأمر المسلمين باعتبارهم أمة واحدة.
أما غلبة القوانين الوضعية على شريعة الإسلام، وغلبة الأفكار الأجنبية في فكرة الإسلام، وغلبة الإباحية الغربية على تقاليد الإسلام، وغلبة الاستعمار الصليبي على ديار الإسلام وأمة الإسلام.