فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 118

فالفهم عن الله ورسوله من أعظم النعم.

وشر ما يصاب به إنسان عدم الفهم عن الله ورسوله.

وشر منه أن يفهم عن الله ورسوله عكس ما يريدانه، فيحرف الكلم عن مواضعه، وهذه أسوأ الآفات.

وسؤال آخر قد يعرض لبعض الناس، بل قالوه.

قالوا: ِلَم كل هذه العناية بهذه الأصول؟ وهل هي من كلام الله تبارك وتعالى، أو من كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، حتى تناولوه بالشرح والتفسير والتحليل؟

وبعبارة أخرى: هل تعتبرون إمامكم من أهل العصمة؟!

هل كان حسن البنا معصوما؟

لا، والله، لم يدّع ذلك يوما، ولم يدّعه له أحد من أصحابه وتلاميذه، برغم فرط حبهم له، وإعجابهم به، وثنائهم عليه.

كيف وهو الذي جعل أحد أصوله العشرين: أن كل أحد يؤخد من كلامه ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم «الأصل السادس» .

فلماذا - إذن - نعني بكلامه ونشرحه؟ حتى قال بعض الناس: هل هو قرآن أو حديث حتى تشرحوه؟!

وقائل هذا قليل البضاعة من العلم بالدين والتراث والحياة، فليس القرآن وحده هو الذي يفسر، ولا الحديث وحده هو الذي يشرح، فكم من كتب ألفها بشر غير معصومين، كتبت عليها الشروح المختصرة، والوسيطة، والمطولة، وكتبت على الشروح حواشٍ، وعلى الحواشي تقريرات وإفادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت