فإذا كان هذا شأن المسيحية، فكيف بالإسلام الذي يأبى أن يقسم الإنسان بين مادة وروح منفصلتين، أو يقسم الحياة بين الله وقيصر، وإنما يجعل قيصر وما لقيصر لله الواحد الأحد؟!
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام: 114] .
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] .
أشار الإمام البنا في الأصل الأول من أصوله العشرين إلى عدة جوانب، اعتبرها أساسية في الإسلام الشامل كما يفهمه، وكما يؤمن به.
من هذه الجوانب:
1 -الجانب السياسي: وهو ما عبر عنه بقوله: «فهو دولة ووطن، أو حكومة وأمة» .
2 -الجانب الأخلاقي: وهو ما عبر عنه بقوله: «وهو خلق وقوة، أو رحمة وعدالة» .
3 -الجانب الثقافي أو العلمي.
4 -وكذلك القانوني أو القضائي.
وهما ما عبر عنهما بقوله: «وهو ثقافة وقانون، أو علم وقضاء» .
5 -وكذلك الاقتصادي أو المادي: وهو ما عبر عنه بقوله: «وهو مادة وثروة، أو كسب وغنى» .